ملتقى تحدي الأمية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وبتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، انطلقت  فعاليات «ملتقى تحدي الأمية»، وذلك في نسخته الأولى، التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دبي، تحت شعار «تحديات وحلول»، وذلك في فندق هيلتون دبي الحبتور سيتي خلال الفترة من 24-25 فبراير 2020 ونظم الملتقى بالشراكة مع كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسكو، وهدف إلى توفير منصة شاملة، تجمع الخبراء والمعنيين بمجال محو الأمية من مختلف دول العالم، لتبادل الخبرات والتجارب، وتوطيد أواصر التعاون والعمل المشترك، لتقديم الحلول الفعّالة للقضاء على الأمية في العالم العربي.

وعكس الملتقى، من خلال شعاره «تحديات وحلول»، سعي الدول إلى إزالة العوائق أمام نشر المعرفة بالقراءة والكتابة بين جموع أفراد المجتمعات المستهدفة، وأهمية تضافر الجهود، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية مع مختلف الجهات المعنية في المنطقة والعالم، سعياً نحو تحقيق أسمى أهداف الإنسانية، وهي المعرفة والتنوير كما هدف الحدث إلى طرح الرؤى الدولية، وأفضل الممارسات المعاصرة في مجال تعليم الكبار، وتسليط الضوء على تجارب الأفراد والمؤسَّسات والحكومات الملهمة في مجال محو الأمية، وإبراز إسهاماتهم العلمية في مواجهة هذه الآفة، التي تعانيها عدة دول عربية. وشارك في جلسات الملتقى، نخبة من المتحدثين، ممَّن يمثِّلون هيئات مجالس محو الأمية في الوطن العربي، واليونيسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب عدد من الأكاديميين والخبراء في المؤسَّسات التعليمية والجامعات من مختلف الدول العربية.

بحضور عدد كبير من جمهورية مصر العربية وعلى رأسهم محافظ الوادي الجديد اللواء محمد سلمان الزمالوطي، د. منى كامل تركي أستاذ القانون الدولي العام ود. عاشور احمد عمري رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، ود. عمرو عزت سلام الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وهيب مراجع مدير الاعلام والعلاقات العامة اتحاد الجامعات العربية، د. أشرف محرم استاذ بكلية التربية عين شمس، ود اقبال السمالوطي الامين العام للشبكة العربية لمحو الامية، والمهندس محمد يسري حنة، رئيس مجلس الأمناء شركة فودافون مصر.

وناقش «ملتقى تحدي الأمية»، ضمن جلساته، قضية الأمية في المجتمع العربي، وفق عدة محاور، منها «حالة الأمية وتعلُّم وتعليم الكبار في الدول العربية»، والتعلم مدى الحياة. رؤية معاصرة»، و«تجارب ناجحة في المنطقة العربية»، و«الأمية الرقمية وعلاقتها بالتنمية وبتعليم وتعلُّم الكبار»، و«عرض تجارب أصحاب الإنجازات في تحدي الأمية»، و«تكامل الجهود الإقليمية لمجابهة الأمية في المنطقة العربية» وشهد الملتقى تنظيم مجموعة غنية ومعمَّقة من ورش العمل، لعرض أحدث الدراسات والتجارب الإقليمية والدولية المرتبطة بالأمية، لمحاولة الوصول إلى أفضل التجارب المناسبة لمعطيات ومتطلبات المنطقة العربية،  وقد قام محافظ الوادي الجديد اللواء محمد سلمان الزمالوطي بعرض تجربة محو الأمية في الوادي الجديد، وأبدت د. منى كامل تركي مشاركتها في أن الأمية لا تقتصر على عدم القراءة والكتابة فقط فالكثير من حاملي المؤهلات العلمية لا يزال يفتقد إلى الوعي السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي والديني بما يجب الاهتمام بتلك التوعية على مستوى جميع الدول العربية.

وقد تم تكريم أصحاب الإنجازات من الحكومات والمؤسَّسات والأفراد العاملين في مجال الأمية، وتطوير وتحديث منظومة التعليم، وبناء مشاريع نوعية ومؤثرة في مختلف دول العالم للقضاء على الأمية حيث كرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم محافظة الوادي الجديد في جمهورية مصر العربية، وتسلَّم التكريم اللواء محمد سلمان إبراهيم. حيث منحت محافظة الوادي الجديد الأمل للأميين ببرامج فائقة الأثر، نتج عنها انخفاض نسبة الأمية في المحافظة إلى 2 %، وهي الأقل في جمهورية مصر العربية. وفي إطار إبداعها بمبادرات ممنهجة ومدروسة لتفعيل دور الطلاب، تولَّى كل واحد من طلابها الخريجين محو أمية 10 مواطنين من أبناء قريته. وهذا ما فعَّل الدَّور المجتمعي في الحملة الشاملة لمحو الأمية في المحافظة كما تم منح مكافآت مالية في صورة بنية أساسية للقرى الخالية من الأمية في المحافظة، وتم وضع برامج تنموية فيها بالتعاون مع شركاء ومؤسسات التنمية، ولفت أنظار الشركات للاستثمار في المحافظة.

وعن فئة المؤسسات، كرم سموه “مؤسسة فودافون مصر لتنمية المجتمع”، وتسلَّم التكريم المهندس محمد يسري حنة، رئيس مجلس الأمناء، وتم تكريم المؤسسة عن تنفيذها أعمالاً وأنشطة غطت 100 قرية في مصر لتشمل بناء 100 مدرسة، و419 ألف مستفيد من برامج محو الأمية، و100 ألف مستفيد من الخدمات الطبية، إلى جانب تعليم 50 ألف طالب، وتدريب ما يقارب 2500 مدرِّس من القائمين على العملية التعليمية.

وهدف مشروع “تحدي الامية” بشكل رئيس إلى توفير حق التعليم لـ 30 مليون عربي دون سن الثامنة عشرة بحلول عام 2030 في الوطن العربي. ويتطلع إلى تزويد الناس بالمهارات والمعارف اللازمة للاستجابة بفاعلية للتحديات المتزايدة للتكنولوجيات الجديدة وعصر المعلومات كما يسعي المشروع إلى مساعدة فئات الشباب على تنمية مهاراتهم وقدراتهم ومعارفهم، وتعزيز مؤهلاتهم والتأثير إيجاباً في سلوكهم والإسهام في رفاههم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بما يتيح لهم أن يصبحوا أعضاء منتجين ومشاركين في المجتمع.

Mona_a5

dr-monatourky abody_88888@yahoo.com
Close Menu