الامن الفكري

الامن الفكري

 

د. منى كامل تركي ورقة عمل مقدمة في مؤتمر الصحة الفكرية المؤتمر الدولي الرابع للتدريب المقام في مدينة الاسكندرية بمركز المؤتمرات الخميس الموافق 11 اكتوبر 2018م.

الأمن الفكري يعني الحفاظ على المكونات الثقافية الأصيلة في مواجهة التيارات الثقافية الوافدة، او الأجنبية المشبوهة وهو بهذا يعني حماية وصيانة الهوية الثقافية من الاختراق او الاحتواء من الخارج، وهو اطمئنان الناس على مكونات أصالتهم وثقافتهم النوعية ومنظومتهم الفكرية، وتحتل قضية الأمن الفكري مكانه مهمة وعظيمة في أولويات كافة المجتمعات العربية مما يتطلب أن تتكاتف وتتآزر جهود أجهزة الدولة الحكومية والمجتمعية لتحقيق مفهوم الأمن الفكري تجنباً لتشتت الشعور الوطني أو تغلغل التيارات الفكرية المنحرفة، وبذلك تكون الحاجة إلى تحقيق الأمن الفكري هي حاجة ماسة لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي فالفكر البشرى ركيزة هامة وأساسية في حياة الشعوب على مر العصور ومقياساً لتقدم الأمم وحضارتها

ومن هنا ظهرت الحاجة إلى الأمن الفكري وأهميته التي تعود إلى أن تحقيق الأمن الفكري يعد حماية للثوابت، فهو ينبع من ارتباطه بسلامة العقيدة، واستقامة السلوك، وإثبات الولاء والانتماء ، حيث يؤدي بذلك إلى وحدة التلاحم والترابط في المجتمع، لكون الاهتمام به يعمل على الوقاية من الجرائم فتنخفض معدلاتها، وبالتالي يقل الإنفاق المخصص لمواجهة تِلك الجرائم، ومن ثم تسخير الميزانيات في إقامة المشاريع بما ينفع المجتمع اقتصاديًا ومعيشيًا بالتقدم والازدهار، فاختلال الفكر وانحرافه يؤدي إلى اختلال الأمن بمختلف جوانبه، الذي يؤدي بدوره إلى السلوك المنحرف وشيوع الجريمة

وسعت الورقة إلى تعزيز الأمن الفكري لدى الطلاب والذي يعد الدرع الحصين للأمن الوطني بصفة عامة وذلك للحد من هذه المشكلة فإن الدور الأكبر هنا يقع على عاتق التربية والتعليم، فهي أحد الأسباب المهمة التي تعزز الأمن الفكري في نفوس الناشئة للوقاية من هذا الانحراف والتطرف

لتحميل الورقة : https://monamma.com

Close Menu